النويري

417

نهاية الأرب في فنون الأدب

وديان اليهود وأكابر ملتهم ، وسئلوا عما أقروا عليه في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضى اللَّه عنه ، من عقد الذمة . فلم يأتوا عن ذلك بجواب . وبحث الفقهاء في ذلك ، فاقتضت المباحث الشريفة بين العلماء ، أن يميز النصارى بلبس العمائم الزرق غير الشعرى « 1 » ، واليهود بلبس العمائم الصفر . وتميز نساء أهل كل ملة كذلك بعلامة تظهر . ولا يركبون « 2 » الخيول ولا يحملون « 3 » سلاحا ، ويركبون الخيول الحمر بالأكف « 4 » عرضا من غير تربين لها ولا قيمة ، ويتجنبون « 5 » أوساط الطرق للمسلمين في مجالسهم « 6 » عن مراتبهم ، ولا يرفعون « 7 » أصواتهم على أصوات المسلمين . ولا يعلو بناؤهم على بناء المسلمين ، ولا يظهرون « 8 » شعانيهم « 9 » ، ولا يضربون « 10 » بالنواقيس . ولا ينّصرون مسلما ولا يهودونه . ولا يشترون من

--> « 1 » كذا في الأصل . « 2 » في الأصل لا يركبوا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل ولا يحملوا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 4 » الأكف جمع أكاف ، وهو برذعة الحمار ( القاموس المحيط ) . « 5 » في الأصل يتجنبوا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 6 » هذه اللفظة تجعل العبارة مضطربة ، وما ورد في كتاب الجزية ، الذي كتبه عمر بن الخطاب لأمل الذمة ، يشير إلى « أنهم لا يتصدرون في المجالس » انظر الشيزدى : نهاية الرتبة في طلب الحسبة ص 107 ولعل العبارة « وينزلون في مجالسهم » انظر أيضا تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام لقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة مخطوطة دار الكتب رقم 19727 ب لوحة رقم 141 ( المصحح ) « 7 » في الأصل ولا يرفعوا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 8 » في الأصل ولا يظهروا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 9 » عبد الشعانين ، ويطلق عليه أيضا عبد الزيتونة ، أحد أعياد القبط في مصر ويقع في سابع أحد من صومهم الكبير ، الذي يسبق عبد الفصح ، وفيه يخرجون بسعف النخيل ، ويرون أنه يوم ركوب المسيح بالقدس ، والناس بين يديه يسبحون ، وهو يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر . انظر : المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 2 ، ص 502 . « 10 » ( 10 ) في الأصل ولا يضربوا ، وما هنا هو الصواب لغويا .